top of page

توقف عن إيذائي

Image-empty-state.png

ختان الإناث

تعريف الختان

الختان هو قطع او استئصال اعضاء تناسلية خارجية للأنثي وغالبا ما تنطوي عملية الختان علي استئصال او قطع الشفرين والبظر وتصفها منظمة الصحة العالمية بأنها
اجراء يجرح أعضاء الانثي التناسلية لاسباب غير طبية.
ويلحق الختان بالنساء والفتيات ضرراً جسدياً ونفسياً وليس لهذة العملية اي فوائد صحية
يتسبب الختان في ألم نفسي بالغ ويؤثر سلباً علي علاقات النساء وعلي نظرتهن لأنفسن وغالباً ما تجري عملية الختان رغماً عن الانثي او بإجبارها فيقومو بتعصيب عين الفتاة ويوثقو يديها وراء ظهرها ثم يفتحو ساقيها جبراً ويقومو بعملية الختان مما يسبب ألم حاد لها ولكن بلا جدوي لها او لصراخها
ان الامر مثير للشفقة انه احد اقسي انواع الإجراءات الطبية وهو غير صحي تماماً

للختان اربعه انواع
النوع الاول
قطع البظر وفيه يستأصل البظر الحساس كلياً او جزئياً مع الجلد المحيط به
النوع الثاني
الاستئصال وفيه يستأصل البظر كلياً او جزئياً كما يستأصل الشفريت الصغيرين ( الشفتيين الداخليتين المحيطتين للمهبل
النوع الثالث
الختان التخييطي وفيه يقطع ويعاد ضبط موضع الشفرين الصغيرين والكبيرين ( الشفتين الخارجتين المحيطتين للمهبل) وهذا عادة عملية تخييط لا تترك سوي فتحة صغيرة ولا تترك هذه العملية ألماً وضيقاً فحسب وانما تترك الضحية عرضة للعدوي المستمرة
ولا تتىك ما تتضمن العملية من اغلاق المهبل ومجري البول سوي فتحة صغيرة جداً يمر من خلالها سائل الطمث وكذلك البول
واحيانا مايكون الفتح المتبقي بعد عملية التخييط بالغ الصغر بحيث لايمكن معه ممارسة الجنس او الولادة الا بفتح اخر مما يتسبب في مضاعفات تضر بالام والجنين معا
النوع الرابع
وهو يشمل كافة الإجراءات الضارة الاخري كوخز وثقب ونحت وكشط وكي البظر او منطقة الاعضاء التناسلية

نبذة عن الختان
يتم اجراء الختان بسبب القبول الاجتماعي، الدين، المفاهيم المغلوطة بشأن الصحة واعتبارها وسيلة لصون العذرية ولتهيئة المرأة للزواج.
الاحصائيات
وحول عدد ضحايا الختان أظهر المجلس القومى للسكان مجموعة من الأرقام حول الختان، حيث وصل معدل ختان البنات وسط السيدات اللاتى سبق لهن الزواج فى عمر الإنجاب بين 15 و49 سنة هى 92%، وختان للبنات أقل من 15 سنة هى 61 %، ووجد أن أغلب حالات الختان تتم فى عمر الـ10 سنوات، وهناك حالات نادرة يتم لها العملية فى سن مبكر قبل 6 سنوات

الجانب الدينى
اكدت دار الافتاء ان لا علاقة للدين بالختان وانه لايوجد في القرآن الكريم او السنه النبوية ما ينص علي ذلك
ومن جانبه ذكر الدكتور حامد أبو طالب نائب رئيس جامعة الأزهر، أن ظاهرة ختان الإناث ظلم يقع على الفتيات بدون ذنب؛ كما أن بعض الجهلة ينسبون هذه العادة الظالمة للفتيات إلى الإسلام ويدعمونها بأحاديث مغلوطة، لذا بدأت جامعة الأزهر فى مقاومة العنف الذى يقع على المرأة

وقال د.حامد أبو طالب إن الأزهر الشريف يقاوم جميع أنواع العنف الذى يقع ضد النساء سواء عنف الأزواج والختان، مطالبا الأزواج بضرورة كرم الزوجات وحسن معاملاتهن، لأن الإسلام يحث على حسن معاملة الزوجة حتى إذا كان زوجها يكرهها، ونهى تماما عن ممارسة الختان الذى يعنف به بعض الجهلة الفتيات ويدمر صحتهن النفسية والجسدية

الجانب النفسي
وأكد الدكتور سعيد عبد العظيم أستاذ الطب النفسى كلية طب قصر العينى، أن تفعيل تعديلات هذا القانون تعد خطوة جيدة للحد من هذه الظاهرة السلبية التى تشكل خطرًا كبيرًا على الحالة النفسية للفتيات اللاتى يجرين لهن ختان الإناث، لأن له الكثير من المشاكل منها التأثير النفسى والجنسى.
وأشار سعيد عبد العظيم إلى أن الختان يؤثر بشكل كبير على الحالة النفسية للفتاة، فينتج عنها تعرضها للصدمة النفسية والخوف الشديد والقلق الدائم، كما أنه يؤثر تأثيرًا كبيرًا على العلاقة الزوجية ويتسبب فى تعرض الفتاة لبعض المشاكل الجنسية منها البرود الجنسى وعدم الإثارة الجنسية، ما يترتب على ذلك عدم الشعور بالسعادة أثناء العلاقة الجنسية التى تلعب دورًا كبيرًا فى الجانب النفسى عند المرأة والتى تساعد على التوافق النفسى بين الرجل والمرأة والشعور بالسعادة والتوافق بشكل دائم

وأضاف أن بالنسبة للختان فهو عامل أساسى فى فشل عدد من العلاقات الزوجية، نتيجة لعدم التوافق الجنسى بسبب عدم شعور المرأة بالإثارة وعدم الاستمتاع بالعلاقة الجنسية. والسريع للمشكلة فى وقت مبكر جدًا


الجانب العضوي
ووفقا لتصريحات منسق الاتصال والتدريب للبرنامج القومى لتمكين الأسرة ومناهضة ختان الإناث بوزارة الصحة والسكان "فيفيان فؤاد" والتى أوضحت فائدة قانون حظر الختان الجديد والذى يعمل على تغليظ عقوبة إجراء جريمة ختان الإناث حيث يستهدف وضع تعريف محدد لختان الإناث داخل النص القانونى على أنه جرح أو قطع أو استئصال لأى عضو من الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى

وأضافت فيفيان: "القانون الجديد سيجرم كل من يجرى أو يشارك أو يساعد أو يحرض على جريمة ختان الإناث بالسجن وليس الحبس مع تجريم الشروع فى ختان الإناث وإلغاء عقوبة الغرامة، وفى حالة وفاة الفتاة بسبب عملية الختان تكون العقوبة السجن المؤبد

وأوضح الدكتور "عبد الحميد عطية" رئيس الزمالة المصرية بوزارة الصحة والسكان وأستاذ النساء والولادة بكلية طب قصر العينى، الأضرار الجسدية والنفسية التى يتركها الختان على جسم الفتيات، قائلا: "الختان هو تشويه وليس إصلاحا لجسد المرأة لما تتضمنه من قطع للأعضاء التناسلية السليمة وما ينتج عنه من أنسجة ليفية وأورام وهذا يسبب إعاقات مختلفة فى الوظائف الحيوية للأعضاء التناسلية مدى الحياة


ما هو رأى المؤسسات الطبية العالمية المتخصصة حول إجراء ختان الإناث ؟
أوصى الاتحاد العالمى لجمعيات أمراض النساء والتوليد (FIGO) باعتبار ختان الإناث انتهاكًا لاتفاقية حقوق الطفل واتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وطالب ببذل كافة الجهود والإجراءات بهدف التخلص من الممارسات التقليدية التى تحتوى على عنف ضد الأطفال والنساء، وكذلك أوصت الجمعية المصرية لأطباء أمراض النساء والولادة بهذه التوصية فى عام 2012


ماهى وظائف الأعضاء التى يتم إزالتها فى عملية الختان؟

الأعضاء التى تزال عادة أو تزال أجزاء منها لها وظائف تؤديها، واستئصالها أو قطع أجزاء منها يسبب أضرارًا بالغة، وبيان ذلكم فيما يلى: ومن المهم أن نذكر العوامل التى تؤدى إلى علاقة جنسية سوية تحقق الرضا للزوجين ألا وهى التوازن النفسى الاجتماعى، كما أن العملية الجنسية تمر بمراحل متتالية، وهى عملية معقدة تتدخل فيها عوامل كثيرة وحواس مختلفة مثل: البصر، والشم، والسمع، ولكن كل ذلك يصب فى المخ حيث إن المخ يحتوى على المراكز المسئولة عن إثارة الرغبة الجنسية وتصعيدها إلى مستوى الاستثارة والاستعداد لممارسة الجماع أوتثبيطها وإنهائها، إن الرغبة الجنسية مصدرها المخ، فإذا أردنا التحكم فيها فعلينا بالتعامل مع المخ بحيث نغرس فيه القيم الفاضلة، وليس باستئصال البظر يتم التحكم فى الرغبة الجنسية


يثار الحديث فى المجتمع أن الفتاة التى لم تختن تشبه الرجل، هل هذا صحيح؟
الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى لا تكبر لتصير مثل أعضاء الذكورة، ولها حد معين فى النمو. الاعتقاد بأن الأعضاء التناسلية للأنثى تكبر لتصير مثل أعضاء الذكورة لدى الرجل أعتقاد غير صحيح علمياً، بل إننا نستطيع أن نقول عنه أنه خرافة وفكرة متوارثة، فالحقيقة العلمية تقول أن البظر عضو صغير حساس يتكون من نسيج أسفنجى يبلغ متوسط طوله عند اكتمال بلوغ الفتاة 1 - 1,5 سم، وتتركز فى البظر كريات الإحساس الجنسى وخاصة فى رأسه، لذلك فإن له دوراً أساسياً فى إحداث لذة الارتواء لدى المرأة، وقطعه يؤثر على حدوثها بدرجة كبيرة، البظر عضو حساس جداً وغنى بأوعية دموية وأليافٍ عصبية، لذلك فقطعه يسبب نزيفاً وألماً شديداً، ويتم التئامه بنسيج ليفى له كثير من الأضرار


القانون

جاء قانون تحريم الختان المطروح للنقاش في النواب وإعلان المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موافقة الأزهر الشريف على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات بشأن ختان الإناث، تلك العادة الذميمة التي تسبب أضرارًا بالغة سواء نفسية أو جسدية للإناث في الصغر وقد تؤدي إلى الوفاة، والتي أصبحت مجرمة وفقا للقانون المصري منذ عام 2008، إلا أنه مازالت هناك العديد من العمليات التي تجرى في الأرياف والقرى

ويستهدف مشروع القانون المقدم من الحكومة تعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، لتقرير عقوبة رادعة حيال جرائم ختان الإناث، والتي تعتبر من أبشع الظواهر الاجتماعية، لانتهاكها حرمة الجسد الذي لا يجوز المساس به في غير دائرة الحق، وهو ما يؤثر سلبا على المقومات الأساسية والأخلاقية التي يقوم بها المجتمع
عقوبات القانون
وتنص التعديلات في المادة 442 مكرر، على أن «يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات كل من أجرى ختانا لأنثى بإزالة جزء من أعضائها التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء، فإذا نشأ عن ذلك الفعل عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن سبع سنين، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن عشر سنين».
وتكون «العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 5 سنوات، إذا كان من أجرى الختان المشار إليه بالفقرة السابقة طبيبا أو مزاولا لمهنة التمريض، فإذا نشأ عن جريمته عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات، أما إذا أفضى الفعل عن الموت تكون العقوبة السجن المشدد، لمدة لا تقل عن خمسة عشر سنة، ولا تزيد على عشرين سنة».


مصر الرابعة عالميًا
كانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف»، قد أعلنت في آخر إحصائية لها، أن مصر تحت المركز الرابع عالميا والثالث على مستوى الدول العربية بنسبة 91%، حيث تحتل الصومال صدارة العالم، والدول العربية في نسب انتشار ختان الإناث، بنسبة 98%، ويليها في القائمة غينيا ثم جيبوتي، ثم تأتي مصر وبعدها السودات في المرتبة الثامنة عالميا والرابعة عربيا بنسبة 88%
وأرجعت «اليونسيف» ختان الإناث إلى الموروثات الاجتماعية التي تربط بين الختان والطهارة والاستعداد للزواج، حيث تعد نسبة انتشار ختان الإناث في مصر عام 2000 الـ97%، وسجلت انخفاضه عام 2015 إلى 92%، ثم إلى 87% عام 2016، إلا أن انتشار تلك الممارسة عاد في الصعود إلى 91% عام 2017، رغم تبني الحكومة المصرية منذ عام 2008 تشريعات عقابية لمن يقوم بالختان للإناث
4 ملايين فتاة معرضة للخطر
ذكرت الأمم المتحدة، أنه في العام الماضي، كان هناك أكثر من 4 ملايين فتاة في كل أنحاء العالم معرضات لمخاطر ممارسة ختان الإناث، وتشويه أعضائها التناسلية، مضيفة أن هناك 30 بلدا يجرى فيها ختان الإناث، حيث تخضع فيها ما لا يقل عن 30% من الفتيات ممن هن دون سن 15 لذلك التشويه، وأن تلك الممارسة تتم منذ أكثر من ألف سنة، وتسعى الأمم المتحدة للقضاء عليها بالكامل بحلول عام 2030، بما يتوافق مع الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة
وتزامنا مع موافقة الأزهر الشريف، على القيام بتعديلات ببعض أحكام قانون العقوبات بشأن ختان الإناث، تسلط "بوابة الأهرام"، الضوء على الأضرار والآثار النفسية والصحية التي تتعرض لها الفتاة نتيجة الختان، والتي جعلت لمناهضتها أولوية كبيرة عند الدولة، وتوضيح حكم ختان الإناث في الشريعة الإسلامية


هل مشاريع القوانين كافية للردع؟
وأشاد خبراء بالعقوبات التى أقرها مشروع قانون تشديد عقوبة جريمة ختان الإناث، ليظل سؤال آخر، "هل تكفي مشاريع القوانين وتشديد العقوبات للقضاء على هذه العادة؟!، خاصة أن 35% من الشعب المصري غير متعلم، وغير متابع لهذه المشاريع، ومن يقومون بعمليات الختان في الأرياف والقرى هم سيدات غير متعلمات، وتكون الجدة غالبا هي السبب في إجراء هذه العملية؟!"
لذلك فإن المشاريع تساعد في القضاء على الختان، ولكن ليس الأساس، لذا هناك ضرورة للتركيز على الحملات الإعلامية والتوعوية للتعريف بخطورة هذه الممارسة، وخطأها من الناحية العلمية والدينية، فتغليظ العقوبة ليس الحل وحده لمنع هذه الممارسة، حيث إن هناك مشكلة في الثقافة وبعض المعلومات المغلوطة لدى الشعب، وعلى الإعلام تصحيح هذه المعلومات، وعمل حملات توعية كبيرة لتصل لكل مواطن مصري

ترحب المنظمات الموقعة على هذا البيان بالتعديلات الأخيرة على قانون العقوبات المتعلقة بإدراج تعريف دقيق لجريمة الختان ومدِّ حق الإبلاغ حتى عشر سنوات، إلا أنها تشدد على أن آليات تطبيق هذا التعديل لا زالت غائبة وأن التعديل نفسه ما زال يمنح الأطباء والمؤسسات الصحية فرصة عالية للإفلات من العقاب
أُقر عدد من التعديلات القانونية الأخيرة على مادة قانون العقوبات الخاصة بختان الإناث وذلك بموجب القانون رقم 78 لسنة 2016 والذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 26 سبتمبر 2016. ليصبح نص المادة 242 مكرر من قانون العقوبات كالتالي
"مع مراعاة حكم المادة 61 من قانون العقوبات، ودون الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد عن سبع سنوات كل من قام بختان لأنثى بأن أزال أيًّا من الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء دون مبرر طبي.وتكون العقوبة السجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة، أو إذا أفضى ذلك الفعل إلى الموت"
كما تم استحداث مادة جديدة برقم 242 مكرر (أ)، نصها كالتالي:"يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناء على طلبه على النحو المنصوص عليه في المادة 242 مكرر من هذا القانون"
اعتمدت أغلب التعديلات على فلسفة تغليظ العقوبات فزادت عقوبة مرتكب الختان الأصلي سواء كان طبيبًا أو عاملًا بالمجال الطبي أو داية أو غيرها من الحبس مدة لا تزيد على سنيتن إلى السجن من خمس سنوات إلى سبع، وهو التوجه السائد في الحكومات المتعاقبة لمواجهة مشكلات العنف الجنسي. وعلى الرغم من أن تغليظ العقوبات في حد ذاته أثبت مرارًا فشله كفلسفة عقابية في الجرائم التي تُرتكب ضد النساء عمومًا، إلا أن تحويل جريمة الختان إلى جناية بدلًا من جنحة سيسمح بمد حق الإبلاغ عن جرائم الختان وتعقب الأطباء المجرمين ليصل إلى عشر سنوات بدلًا من ثلاث، مما قد يعطي الفرصة للفتيات للإبلاغ بأنفسهن بعد وقوع الجريمة بسنوات عندما يصبحن أكثر وعيًا بما مررن به
وترحب المنظمات الموقعة بالاستجابة إلى مطلبها بإضافة الظرف المشدد في حالات الوفاة والعاهة المستديمة، فغياب هذا التوصيف عن القانون سمح باتهام الأطباء المتسببين في وفاة الفتيات أثناء إجراء الختان لهن بتهمة القتل الخطأ وبالتالي عدم محاسبتهم بقدر جرائمهم
في الوقت نفسه تعبر المنظمات عن دهشتها من الاحتفاظ بالإشارة إلى المادة 61 في بداية المادة الخاصة بالختان، وعدم حذفها كما أوصت المنظمات الحقوقية والنسوية وكما جاء كذلك في المقترح المقدم من وزارة الصحة، فالاحتفاظ بالإشارة إلى هذه المادة – التي تقر أنه لا عقوبة على من ارتكب جريمة ألجأته إليها ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم- يمنح الفاعل الأصلي للجريمة حجة جاهزة للإفلات من العقاب عبر الادعاء بأن إجراء الختان كان لضرورة إنقاذ الفتاة، أو لضرورة طبية وهو ما لا أساس له من الصحة
تتجلى بعض الإيجابيات في التعديلات الجديدة في إضافة تعريف لختان الإناث، في حين لم يكن بالنص القديم تعريف للختان واكتفى بالإشارة إلى مادتين أخريين بقانون العقوبات وهما 241 و242 الخاصتين بجنحة الضرب. جاء التعريف القانوني الجديد لجريمة الختان وهو إزالة أيٍّ من الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام أو إلحاق إصابات بتلك الأعضاء دون مبرر طبي- متطابقًا مع التعريف الوارد لمنظمة الصحة العالمية لماهية ممارسة الختان ولكن هذا التعريف تجاهل حقيقة أن مصر تعاني تطبيبًا غير مسبوق لعمليات ختان الإناث – أي زيادة حادة في إجرائها على يد أطباء تحت دعوى أنها مشكلة صحية أو فسيولوجية بحتة- وكان الأَولى بالمشرع أن يضيف الجملة الأخيرة الواردة في تعريف منظمة الصحة العالمية المتاح باللغة الإنجليزية والتي تقول إنه: "لا ضرورة طبية للختان وهو يضر الفتيات والنساء بأشكال مختلفة


إن الاحتفاظ بالإشارة إلى المادة 61 مع وجود جملة: "دون ضرورة طبية"، يضيف مهربًا جديدًا للأطباء وغيرهم من مرتكبي هذه الجريمة الذين قد يدَّعون أنهم أجروا عملية الختان بدافع طبي، ذلك على الرغم من التأكد التام أنه لا يوجد سند طبي أو علمي على الإطلاق قد يبرر ختان الإناث
من هنا، نرى أن تغليظ العقوبات على جريمة الختان هو توجه مرتبك، فهو من ناحية يوحي برغبة في عقاب أشد لمرتكبي الجريمة لكن مع الاحتفاظ بالإشارة إلى المادة 61 وذكر الضرورات الطبية دون استكمال التعريف بما يلائم الظرف المحلي للبلاد يُوحِي برغبة معاكسة في حماية الفاعلين لهذا الجرم.
الملاحظ هو أن هذه التعديلات غاب عنها تمامًا آليات تطبيق واضحة، فلم تطرح التعديلات الجديدة أي سبل لحل إشكالية انعدام الإبلاغ عن حالات الختان، خاصة في ظل زيادة العقوبات على الأهالي الذين سيميلون أكثر إلى عدم الإبلاغ حتى في حالات الوفاة والمضاعفات الخطرة لوجود عقوبات أشد عليهم في هذه الحالات، في المقابل لم تستجب الحكومة لمطالب المنظمات بتوسيع المسئولية القانونية لتشمل القائمين على المستشفيات والمؤسسات الطبية التي تجري بها جرائم الختان إذا ثبت علمهم بوقوع مثل هذه الجرائم ولم يقوموا بالإبلاغ عنها. كما لم يرافق هذه التعديلات حملة مجتمعية للتعريف بالقانون والتغييرات التي لحقت به وتشجيع الناس على تقديم بلاغات عن العيادات التي تُجري الختان


المخاطر الجسدية والنفسيه

تنتشر عادة ختان الإناث في عدة مجتمعات من بينها مصر، ما يعود بالسلب نفسيًا وجسديًا على الفتيات الخاضعات لتلك الجراحة
مساحة إعلانية
كوارث تلك العادة لا تقتصر على مدة زمنية معينة، فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية «WHO»، هناك عدة مخاطر صحية ومضاعفات يسببها الختان على المدى القصير والبعيد
مخاطر على المدى القصير
الالم الشديد
يسبب قطع نهايات الأعصاب والأنسجة التناسلية الحساسة الشعور بألم شديد، ونادرًا ما يُستخدم التخدير الصحيح قبل إجراء تلك الجراحة، وحتى في حالة استخدامه فلا يكون فعالًا
إصابة الأنسجة المجاورة
إصابة أنسجة أخرى بالخطأ نتيجة استخدام أدوات بدائية، وضعف الإضاءة، وعدم اتباع أي تقنية، ومعاناة البنت أثناء الاستئصال
النزيف
أكثر المضاعفات شيوعًا، وذلك عندما تُقطع الأوعية الدموية أو الشرايين الخاصة بالمنطقة أثناء إجراء العملية، وتفشل في كثير من الأحيان محاولات وقف النزيف بعد الاستئصال ما يؤدي إلى الإصابة بالصدمة النفسية وأحيانًا يسبب موتًا مفاجئًا نتيجة النزيف الحاد
تورم أنسجة الأعضاء التناسلية
يحدث هذا النوع من المضاعفات نتيجة التعرض للالتهابات أو العدوى التي تحدث بسبب استخدام الأدوات الملوثة، مثل استخدام الأدوات نفسها في أكثر من عملية

فيروس نقص المناعة البشرية
لم يتم إثبات العلاقة المباشرة بين تشويه الأعضاء التناسلية للنساء والفيروس حتى الآن، بالرغم من أن استئصال أنسجة الأعضاء التناسلية باستخدام نفس الأدوات دون تعقيم يزيد من خطر انتقال الفيروس بين الفتيات اللواتي تعرضن للأمر
مشاكل بولية
تشمل المعاناة من احتباس البول والشعور بالألم أثناء خروجه، بسبب تورم الأنسجة وآلامها وجرح مجرى البول
صعوبة التئام الجروح
يسبب ذلك الألم الشديد، والعدوى، وتشوه غير طبيعي بالمنطقة

أما عن آثار المدى البعيد التي يسببها ختان الإناث، فتشمل

التهابات الأعضاء التناسلية المزمنة
يرافق الضحية التي تتعرض لإجراء الختان الشعور بالألم المزمن، وإفرازات المهبل، والرغبة في الحكة، وظهور خُرّاجات وقرح الأعضاء التناسلية
التهابات الجهاز التناسلي
وتسبب الشعور بألم الظهر المزمن وألم في الحوض
عدوى مجرى البول
يوجد ارتباط بين الختان وعدوى مجرى البول، وفي حالة عدم معالجته بشكل صحيح، يؤدي إلى الفشل الكلوي وتسمم الدم والموت
مشكلات الدورة الشهرية
تنتج عن عرقلة فتح المهبل، وتؤدي إلى الشعور بألم الدورة الشهرية الشديد، وعدم انتظامها، وصعوبة خروج الدم
التأثير على الصحة الجنسية
استئصال أو تلف أنسجة الأعضاء التناسلية الأكثر حساسية تؤثر على الإحساس الجنسي ويؤدي إلى نقص الرغبة وعدم الشعور بالمتعة، والشعور بالألم ونقص الإفرازات أثناء الممارسة الجنسية وعدم الوصول للنشوة
مضاعفات في الولادة
يزيد الختان من فرصة الولادة القيصرية، والتعرض لنزيف بعد الولادة
الآثار النفسية
الشعور بالقلق، والخوف، وعدم الثقة بالآخرين
قمع المشاعر، والشعور بعدم الاكتمال، وفقدان الثقة بالنفس
الإصابة باضطرابات الذعر
المعاناة من الذكريات الصادمة أثناء الممارسة الجنسية وربطها بأزمة الختان، ما يؤدي لوجود مشكلات كثيرة بين الزوجين

المراجع

جمال أبو السرور، احمد رجاء عبد الحميد رجب، ختان الإناث بين المغلوط علمياً والملتبس فقهياً : القاهرة، جامعة الازهر، 2005
احمد علي موافي، ختان الإناث بين المشروعية والحظر : دراسة فقهية مقارنة : القاهرة، كلية دار العلوم، 2010
محمد علي البار، الختان : جدة، دار المنارة للتوزيع، 1994

© 2021 by snipers

bottom of page