top of page

توقف عن إيذائي

Image-empty-state.png

الخطف

نبذه عن الاختطاف

اختطاف الأطفال جريمة غير مستحدثة بل موجودة وقديمة قدم الإنسانية، لكن ما يجب ذكره أنها في الآونة الأخيرة استفحلت وتفشت بشكل كبير و رهيب وملفت للانتباه، ما جعلها موضوع الساعة والشغل الشاغل خاصة لأولياء وأهالي الأطفال، ما أكسبها أهمية بالغة في
كافة الأصعدة، وذلك من خلال تزايد عدد حالات اختطاف الأطفال وما يصاحبها من
اعتداءات أخرى تصل إلى حد إزهاق أرواحهم بدم بارد، وأيضا تركيز الإعلام على هذه الجريمة ما زاد من حالة الهلع والخوف لدى الأفراد، الشيء الذي أدى لاختلال التوازن والاستقرار العام داخل المجتمع باعتبار أن هذه الأفعال والسلوكيات الشنيعة تمس فلذات أكبادنا الصغار ونزعهم من حضن أوليائهم الذي هو مكانهم الطبيعي، وإخفائها قصد تحقيق
مآرب يسعى الخاطف تحقيقها من خلال الاختطاف

ماهي جريمة اختطاف الأطفال

تعد جريمة اختطاف الأطفال التي سنحاول دراستها عبر هذا البحث من أخطر أشكال
الإجرام والانحراف التي تمس بحياة الفرد وحريته واستقراره، لمساسها بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية في المجتمع، خاصة إذا تعلق الأمر بطفل بريء. ونظرا لخصوصية هذه الجريمة وخطورتها على أمن وسلامة أفراد المجتمع خاصة الأطفال منهم ارتأينا تناولها بالبحث عن مفهومها لتوضيحها

اولا: التعريف الاصطلاحي لمصطلح الاختطاف

بالرجوع للتشريعات المقارنة نجد في أغلبها لا تضع تعريفا محددا للخطف، وركزت فقط
في نصوصها القانونية في تحديد أركان الجريمة وذكر العقوبات المقررة لها.
ولكن في المقابل نجد أن المشرع السوداني قد عرف الاختطاف بأنه:" كل من أرغم أي
شخص بالقوة أو إغرائه بأي طريقة من طرق الخداع على أن يغادر مكانه يقال أنه خطف ذلك الشخص"، فعلى الرغم من وضع المشرع السوداني لتعريف الاختطاف إلا أنه غير
شامل ومعرض للنقد وغير مواكب للتطور ما يوجب تعديله وفق ما يقتضيه
منه في كل فترة
أما بالنسبة لموقف الفقه من تعريف الاختطاف

فقد وردت العديد من التعريفات اخترنا منها
ما يلي: فعرف الأستاذ عبد الوهاب عبد االله أحمد المعمري مصطلح الاختطاف على أنه
الأخذ السريع باستخدام قوة مادية أو معنوية أو عن طريق الحيلة والاستدراج لما يمكن أن
يكون محلا لهذه الجريمة وإبعاده عن مكانه أو تحويل خط سيره بتمام السيطرة عليه
ويعرفه الأستاذ كمال عبد االله محمد:" هو الأخذ السريع باستخدام كافة أشكال القوة أو بطريق
التحايل أو الاستدراج لما يمكن أن يكون محلا لهذه الجريمة وإبعاد المجني عليه من مكانه أو
تغيير خط سيره وذلك بإتمام السيطرة عليه دون الفصل بين الفعل وبين الجرائم اللاحقة له
بغض النظر عن كافة الدوافع
آثار جريمة اختطاف الأطفال الاجتماعية والنفسية
إن جرمية اختطاف الأطفال من اخطر الجرائم من حيث العواقب والأضرار؛
فيما يلي

أن جرمية اختطاف الأطفال تهدد الأمن في كثير من دول العامل، واراضيها لا تمس الفرد فقط، بل تمس المجتمعات والاقتصاد والنظام العام ف الدولة
أن هذه الجريمة ينتج عنها أخذ الطفل وإبعاده عن مكانه، دون اختيار منه، وهذا الضرر يمس الطفل في حريته وأمنه واستقراره
أن هذه الجريمة تعد من جرائم الضرر وذلك لأن هذه الجرمية تتم دون ارضا واقع بالطفل المجني عليه
الإرهاب النفسي الناجم عن عمليات الاختطاف، وما يلحقه من تداعيات، ربما تستمر آثارها لدى الأطفال فترات طويلة
الإرهاب النفسي له، والعار الذي يلحق بأسرته
كما أن اختطاف الطفل -حتى وإن فشل المختطفون في إكمال إلجريمه تؤثر في حياته يترك فيه الما طويلا في شخصيته

دوافع االاختطاف

تتعدد وسائل اختطاف الأطفال من حيث دوافعها إلى ما يلي

دوافع مادية: وهو أن يلجأ الجاني إلى اختطاف الطفل للحصول على الأموال
دوافع نفسية أو عقلية: ويقصد بها ارتكاب جرمية الاختطاف نتيجة اضطراب نفسي أو عقلي
اختطاف لدافع انتزاع الاعضاءء البشرية والمتاجرة بها. وتعد هذه الجريمة ظاهرة جديدة ظهرت مع بدايات القرن الحادي والعشرين
الانتقام بسبب خلافات عائلية أو اجتماعية أو مالية -والذي يدفع صاحبه إلى ارتكاب جرمية اختطاف الطفل-؛ ليشفي غليله
اختطاف لغرض ارتكاب الفاحشة: قد يكون الدافع من اختطاف الطفل هو الاعتداء الجنسي عليه
الاختطاف بدافع تنصير الأطفال عبر شبكات مخصصة لهذا الغرض
تجنيد الأطفال في الأعمال القتالية لتمويل الجيوش وحركات التمرد
التبني: فقد يكون الغرض من اختطاف الأطفال هو حصول الجاني على طفل غالبا ما يكون الجاني غير قادر على إنجاب الأطفال

آليات الاختطاف

تتعدد وسائل اختطاف الأطفال من حيث آليتها إلى ما يلي

استخدام القوة والعنف، أو التهديد باستخدام السلاح لقتل الطفل أو جرحه أو إيذائه أو انتهاك عرضه
استخدام الحيلة والاستدراج، فقد يتصنع الجاني بعض الحركات والتصرفات لخداع الطفل
استغلال حالة الطفل التي لا يمكن معها من المقاومة، أو حرية الاختيار
الرشاوي: اختطاف الأطفال بالاتفاق مع الأطباء في المستشفيات، وعيادات الوالدة، وذلك بمقابل مادي يحصلون عليه

قوانين الاختطاف
وتم تشديد تلك المواد لخلق ردع عام، وحماية الأطفال من تلك الأفعال الإجرامية التي انتشرت مؤخرًا
وتنص المادة ٢٨٣ على أنه
«يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ٧ سنوات كل من خطف طفلًا حديث العهد أو أخفاه أو بدّله بآخر»
ونصت المادة ٢٨٩ علي

أن «كل من خطف من غير تحيل ولا إكراه طفلًا، يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنوات، فإذا كان الخطف مصحوبًا يطلب فدية فتكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن خمس عشرة سنة ولا تزيد على عشرين سنة، ويحكم على فاعل جناية الخطف بالإعدام أو السجن المؤبد إذا اقترنت بها جريمة مواقعة المخطوف أو هتك عرضه

المادة ٢٩٠ على

أن «كل من خطف بالتحايل أو الإكراه شخصًا، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات، فإذا كان الخطف مصحوبًا بطلب فدية تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن خمس عشرة سنة، ولا تزيد على عشرين سنة، أما إذا كان المخطوف طفلًا أو أنثى فتكون العقوبة السجن المؤيد، ويحكم على فاعل جناية الخطف بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوف أو هتك عرضه


المراجع

وزني آمنه ، دبابش عبد الرؤوف ، جريمة اختطاف الأطفال وآليات مكافحتها

أسماء بنت محمد آل طالب،عقوبة اختطاف الاطفال

اقوير نعيمه ، منصور حوريه ،جريمه اختطاف القاصر

© 2021 by snipers

bottom of page